الصالحي الشامي

314

سبل الهدى والرشاد

قيل : وجدوا عليه من الدين ألفي ألف ومائتي ألف فوفاه عنه وأخرجوا بعد ذلك ثلث ماله الذي أوصى به ، ثم قسمت التركة ، فأصاب كل واحد من الزوجات ألف ألف ومائتا ألف فعلى هذا يكون جميع ما خلفه من الدين والوصية والميراث تسعة وخمسين ألف ألف وثمانمائة ألف ، وهذا هو الصحيح ، وما في البخاري قال في مجمع الأحباب : وفيه نظر ، وكان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فيتصدق به في مجلسه ، ولا يقوم بدرهم منه وكان له مال جزيل وصدقات كثيرة ، قيل : سبعة من الصحابة أوصوا إليه ، منهم عثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن مسعود ، فكان ينفق على عيالهم من ماله ، ويوفر أموالهم ، وترك القتال يوم الجمل ، وانصرف ، فلحقه جماعة من القوم فقتلوه بوادي السباع ناحية البصرة في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وكان عمره سبعا ( وستين ) ( 1 ) سنة ، وقيل أربعا وستين ، وقبره مشهور ، وقال فيه حسان بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - : فكم كربة ذب الزبير بسيفه * عن المصطفى والله يعطي ويجزل فما مثله فيهم ولا كان قبله * وليس يكون الدهر ما كان يزبل ثناؤك خير من فعال معاشر * وفعلك يا بن الهاشمية أفضل

--> ( 1 ) في أ : وسبعين ( 2 ) انظر ديوان حسان 199 - 200 والإصابة 3 / 6 والحلية 1 / 90